العلامة الحلي
122
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أبوه ولو أقرّ لشخص فأنكر المقرّ له نسب المقرّ من الميّت استحقّ المقرّ له الكل إلّا أن يقيم المقرّ البيّنة بالنسب [ - ى - ] إذا أقرّ بنسب البالغ شاركه في الميراث ولم يثبت النسب ولو مات المقرّ ورثه المقرّ له ولو مات المقرّ له لم يرثه المقرّ إلّا أن يكون قد صدّقه فيثبت نسبه ويرثه ولا يتعدّى إلى غيرهما إلّا إلى أولادهما دون غيرهم من ذوي النسب إلّا مع التصديق لهما [ - يا - ] لو أقرّ بعتق عبديه يثبت حرّيتهما فلو ادّعى آخر غصبهما وأنّهما عبداه فشهدا له لم يقبل شهادتهما وإلّا لبطل العتق فيبقى الشهادة على المولى فتبطل وذلك دور كتاب الجعالة وصورتها أن يقول من ردّ عبدي مثلا فلانا فله درهم وصيغتها اللفظ الدالّ على الإذن في الفعل بشرط عوض فلو ردّه إنسان ابتداء من غير جعل فهو متبرّع لا شيء له وكذا إذا ردّ من لم يسمع نداه فإنّه قصد التبرّع ولو كذب الفضولي فقال قال فلان من ردّ فله درهم لم يستحقّ الراد على المالك ولا على الفضولي شيئا لأنّه لم يضمن أمّا لو قال الفضولي من ردّ عبد فلان فله درهم لزمه لأنّه الجاعل ولا يفتقر إلى القبول ويصحّ على كلّ عمل مقصود محلّل سواء كان معلوما مثل من خاط ثوبي أو حجّ عنّي فله دينار أو مجهولا مثل من ردّ عبدي فإن مسافة الردّ مجهولة ويشترط في الجاعل أهليّة الاستيجار ولا يشترط تعيين العامل أمّا العوض فلا بدّ وأن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد إن كان من أحدهما ولو كان مجهولا مثل من ردّ عبدي فله شيء أو ثوب أو عبد ثبت بالردّ أجرة المثل ولو قيل بجواز الجعل المجهول إذا لم يمنع الجهالة التّسليم مثل من ردّ عبدي فله نصفه ومن ردّ ضالّتي فله ثلثها كان حسنا ولو قال من ردّ من بلد كذا فله دينار فردّ من نصف الطريق استحقّ النصف ولو ردّ من أبعد من البلد لم يستحقّ عن الزيادة شيئا ولو عيّن الجعالة لواحد فردّه غيره لم يستحق جعلا ولو قال من ردّ فله دينار فردّه اثنان تشاركا في الجعل ولو عيّن واحدا فعاونه غيره لقصد معاونة العامل احتمل أن يكون الكلّ للعامل وأن يكون النصف ولا شيء للمعاون وإن قصد طلب أجرة فلا شيء له وللعامل النصف ولو جعل الكلّ من الثلاثة جعل أزيد من الآخر فجاءوا به جميعا فلكلّ واحد ثلث ما جعل له ولو كانوا أربعة فلكلّ واحد الرّبع وعلى هذا وكذا لو ساوى بينهم في الجعل ولو جعل لبعضهم معيّنا ولبعضهم مجهولا فجاءوا به أجمع فلصاحب المعلوم ثلث جعله وللمجهول ثلث أجرة المثل ولو جعل على فعل يصدر عن كلّ واحد منهم استحقّ كلّ منهم جعلا كاملا مثل أن يقول من دخل داري فله درهم فدخلها جماعة استحقّ كلّ واحد درهما بخلاف من ردّ عبدي ويستحقّ العامل الجعل بالتسليم فلو جاء به إلى البلد فهرب لم يستحقّ الجعل وإنّما يستحقّ الجعل إذا بذله الجاعل أوّلا فلو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل لزمه التسليم ولا أجرة له وكذا لو تبرّع والجعالة جائزة قبل التلبّس وبعده فإن تلبّس العامل وجب على الجاعل دفع أجرة ما عمل فلو أتمّ العامل العمل بعد رجوع الجاعل وعلمه به لم يستحق أجرة على التمام سواء دفع الجاعل إليه أجرة ما عمل أو لا ولو لم يعلم بالرّجوع استحق الجعل كملا مع الفعل ولو رجع العامل عن العمل قبل إتمامه لم يستحقّ أجرة على ما عمل ولو رجع الجاعل عن الجعالة الأولى إلى جعالة أزيد أو أنقص عمل بالأخيرة وإذا بذل جعلا فإن عيّنه لزمه دفعه مع العمل وإن لم يعيّنه لزمه مع الردّ أجرة المثل وقد روي في ردّ الآبق إذا لم يعيّن المالك أربعة دنانير إن ردّ من غير المصر وديناران ردّ من المصر وكذا قيل في البعير ولو نقصت قيمة العبد عن المقدر الشّرعي وجب من غير نقصان درهم عن القيمة سواء كان الرادّ معروفا بردّ الإباق أو لم يكن وقال الشيخ رحمه اللَّه إنّه على الأفضل وهو حسن ولو استدعى المالك الردّ ولم يبذل أجرة لم يكن للراد شيء لتبرّعه وكذا لو ردّ العامل من غير جعل مطلق أو مقيد من المالك سواء في ذلك العبد وغيره والأمة ليست كالعبد فلو أطلق المالك الجعل منها ثبت أجرة المثل لا المقدر الشرعي أمّا البعير فشامل للذكر والأنثى ويقف استحقاق الأجرة على تمام العمل فلا يستحقّ بالبعض البعض حتى لو مات العبد على باب الدار أو هرب قبل التسليم فلا أجرة ولو أنكر المالك شرط الأجرة أو شرطه في عبد معيّن أو سعى العامل في الردّ بأن يقول العامل حصل في يدي بعد الجعل وقال المالك بل قبله فالقول قوله ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالقول قول الجاعل أيضا مع يمينه ويثبت للعامل أقلّ الأمرين من أجرة المثل ومدّعاه وقال الشيخ يثبت له أجرة المثل ويحلف الجاعل على نفي ما ادعاه العامل لا على ثبوت ما ادعاه ولو قرن الجعالة بمدّة صحّ مثل من ردّ عبدي اليوم فله كذا أو من بنى هذا الحائط في شهر فله كذا بخلاف الإجارة ولو قال من ردّ عبدي فله دينار فردّ أحدهما استحقّ نصف الدّينار ولو قال من ردّ عبدي من بلد كذا فله دينار فردّه من غير ذلك البلد لم يستحقّ شيئا ولو ردّه من بلد الشرط إلى نصف الطريق ومات العبد لم يستحقّ عوضا ولو قال من وجد لقطتي فله كذا استحقّ العامل العوض بالردّ لا بمجرد الوجدان عملا بقرينة الحال تم الجزء الثالث من كتاب تحرير الأحكام على يد أقل الأنام محمد حسن الجرفارقاني 1315